السيد الخميني

262

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الدعوى الثانية : أن الأصل هو الكتاب الذي لم ينتزع من كتاب ، وفيها - مضافا إلى أنه على فرض صحتها لا تنتج المدعى إلا مع ضم الدعوى الأولى إليها ، وقد عرفت ما فيها - أولا أنها مجرد دعوى خالية عن البينة ، وكون كتب أصحابنا أكثر من الأصول المنحصرة بالأربعمائة أعم من مدعاه ، كما مر في دعواه الأولى . وقد يقال : إن الأصل بمعناه اللغوي ، وهو مقابل الفرع ، فإن الكتاب مأخوذا من كتاب آخر يكون ذلك فرع ما أخذ منه وهو أصله وفيه - مضافا إلى أنه أيضا دعوى بلا بينة ، والتمسك بأصالة عدم النقل كما ترى - أنه أعم من المدعى لصحة أن يقال لكتاب كبير مشتمل على كتب كثيرة ككتاب الشرايع المشتمل على عدة كتب : إن هذه فروع وذاك أصل . بل يصح إطلاق الأصل حقيقة على كتاب مشتمل على أخبار أصول الدين والمذهب ، ككتاب التوحيد والإمامة مقابل كتب الفروع ، كما يصح إطلاق الأصل أو الأصول على مطلق كتب الأخبار في مقابل كتب الفروع المستنبطة منها كالكتب الفقهية كما يظهر من البهائي . وثانيا أن المحدثين أطلقوا الأصل على كتاب منتزع من كتب أخر قال الشيخ البهائي في الوجيزة بعد ذكر الأصول الأربعمائة : " ثم تصدى جماعة من المتأخرين شكر الله سعيهم بجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلا للانتشار وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا كتبا مبسوطة مبوبة وأصولا مضبوطة مهذبة مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، كالكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ومدينة العلم والخصال والأمالي وعيون أخبار الرضا وغيرها ، والأصول الأربعة الأول هي التي عليها المدار في هذه الأعصار - إلى أن